أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٦٣ - الباب الثالث في الدفاع
و لو ضربه مقبلا فقطع يده فلا ضمان على الضارب في الجرح و لا في السراية، و لو ولى فضربه أخرى فالثانية مضمونة، فان اندملت فالقصاص في الثانية و لو اندملت الاولى و سرت الثانية ثبت القصاص في النفس، و لو سرتا فالّذي يقتضيه المذهب ثبوت القصاص بعد ردّ نصف الدية (١).
و لا في سراية جرحه بكونه للدفاع، و لكن لو ولّى فضربه ثانيا و قطع يده الأخرى تكون الثانية مضمونة لأنّها عدوان.
و على ذلك فان اندملت الثانية فالقصاص على الضارب في القطع الثاني، و لو اندملت الاولى و لم تندمل الثانية بل سرت و مات المقطوع ثبت على الضارب القصاص في النفس، على ما تقدم في بحث سراية الجرح.
و لكن المحكي عن الشيخ سقوط السراية عن الحكم، بل يتعلّق بالضارب المزبور القصاص في قطع يده أو يأخذ المقطوع نصف الدية يعني دية يده المقطوعة ثانيا، و ما ذكر (قدّس سرّه) خلاف ما بنوا عليه الأصحاب، أي المشهور انّ الجرح إذا سرى يسقط عن الحكم و يثبت قصاص النفس.
(١) ما ذكر الماتن (قدّس سرّه) مبني على القاعدة المذكورة في القتل، من أنّه إذا استند الى سببين، أحدهما مضمون و الآخر غير مضمون، يثبت لأولياء المقتول حق القصاص من القاتل بعد ردّ نصف الدية عليه، و لكن ما تقدّم عن الشيخ (قدّس سرّه) من سقوط حكم السراية في الفرض ثبوت القصاص في اليد المقطوعة ثانية أو أخذ نصف الدية.