أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٦١ - الباب الثالث في الدفاع
فبالسلاح، و يذهب دم المدفوع هدرا جرحا كان أو قتلا (١)، و يستوي في ذلك الحرّ و العبد.
و لو قتل الدافع كان كالشهيد، و لا يبدئه ما لم يتحقق قصده إليه (٢) و له دفعه
الروايات أنّه لدفع ضرره، و إذا اندفع بالمرة الاولى يكون التكرار عدوانا، فلا يجوز و يضمن التعدي.
(١) بلا خلاف يعرف، و يدلّ عليه جملة من الروايات كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧: «أيّما رجل قتله الحدّ في القصاص فلا دية له، و أيّما رجل عدا على رجل ليضربه فدفع عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه، و أيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر الى عوراتهم ففقؤوا عينيه أو جرحوه فلا دية له، و قال: من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له» [١].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال: «ليس عليها شيء فيما بينها و بين اللّه عزّ و جلّ و ان قدمت الى امام عادل أهدر دمه» [٢]، الى غير ذلك.
(٢) ذكر ذلك في كلام الأصحاب و أنّه إذا تحقق للشخص ان المدفوع يريد نفسه أو ماله أو عرضه جاز له أن يبدره و يدفع عن نفسه و عرضه و ماله ضرره، و إذا لم يتحقّق ذلك فلا يجوز له المبادئة، لأنّ الموجب للجواز عنوان
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٢٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١: ٤٢.
[٢] الوسائل: ١٩، الباب ٢٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١: ٤٤.