أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٦٢ - الباب الثالث في الدفاع
ما دام مقبلا، و يتعيّن الكف مع إدباره، و لو ضربه فعطّله لم يذفف عليه الاندفاع ضرره.
الدفاع عن النفس أو العرض أو المال فمع عدم قصد المدفوع التعدي عليه لا يصدق عنوان الدفاع، بل ذكر بعضهم ككاشف اللثام لا يجوز شيء ممّا ذكر حتّى مع إحراز ان قصده التعدي إذا أحرز الشخص انّه غير متمكّن من التعدي عليه لوجود حائل من نهر أو حائط أو حصن أو قفل باب و نحو ذلك.
و في المعتبرة المتقدمة: «إذا دخل عليك رجل يريد أهلك و مالك فابدره بالضربة إن استطعت، فان اللص محارب للّه و لرسوله».
نعم، مقتضاها كمقتضى غيرها انّه لا يعتبر مع قصده التعدي العلم، بأنّه ان لم يبدره لنال منه أو من اهله و ماله بل يكفي في ذلك احتمال نيله، و مع ذلك لا يبعد عدم اعتبار إحراز قصد التعدي فيما إذا كان المدفوع لصّا أو محاربا لبعض الإطلاقات المشار إليها.
و على كلّ تقدير فللمالك أن يمنع عن الدخول الى داره، فانّ الدخول فيها بنفسه تعدّو عدوان، إلّا إذا أحرز أنّه مضطرّ الى الدخول لخوفه من سبع أو محارب أو سارق، حيث لا يكون دخوله فيها عدوانا.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ مع إدباره لا يكون ضربه أو جرحه أو قتله دفاعا، و لو ضربه و عطّله بحيث لا يتمكّن من إضراره لا يجوز ان يدنف عليه أي يجهّز عليه، و يترتّب انّه لو ضربه مقبلا فقطع يده فلا ضمان على الضارب لا في قطعه