أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢٨ - القسم الثاني من أسلم عن كفر ثم ارتد
بالكفر قتل به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده.
الولد فطريا كما تقدم، و تقدّم أنّه إذا أسلم أحد الأبوين بعد انعقاد نطفته حال كفرهما يحسب إسلام الولد تبعيا لإسلام أبويه أو أحدهما، و إذا كبر و اختار الكفر يكون ارتداده ملّيا.
و لا ينافي ذلك ما في موثقة عمر بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي ٧، قال: «إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام، فان أبى قتل و إذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه و لم يكن بينهما إسلام» [١].
حيث يتعيّن حمل الدعوة الى الإسلام على صورة إظهار الكفر قبل البلوغ، و الدعوة في هذه الصورة إلى الإسلام يجري فيما إذا كان ارتداد الولد فطريا أو ملّيا، و ما في عبارة الماتن، من بيان وجوب الاستتابة و تقييده بصورة كفر الولد بعد بلوغه لا يمكن المساعدة عليه، فانّ اختيار الولد الكفر إذا كان حال تمييزه و قبل بلوغه ايضا يستتاب إلى أن يبلغ، فان لم يتب بعد ذلك قتل سواء كان ارتداده ملّيا أو فطريا.
و الفرق بين الملّي و الفطري أنّ الأوّل لا يقتل إلّا مع الاستتابة عند بلوغه ايضا، بخلاف الثاني فإنّه يقتل بارتداده عند بلوغه، كما تقدم ذلك عند التعرض لصحيحة أبان بن عثمان.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد المرتد، الحديث ٧: ٥٤٩.