أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢٩ - القسم الثاني من أسلم عن كفر ثم ارتد
و لو ولد بعد الردّة و كانت أمه مسلمة كان حكمه كالأوّل (١) و ان كانت مرتدة و الحمل بعد ارتدادهما كان بحكمهما، لا يقتل المسلم بقتله و هل يجوز استرقاقه تردد الشيخ، فتارة يجيز لانه كافر بين كافرين، و تارة يمنع لأنّ أباه لا
و يمكن أن يقال: إنّ الطفل الذي لم يكن ولادته على الإسلام، بل جرى عليه حكم المسلم بإسلام أحد أبويه، فهذا الحكم ما دام لم يبلغ، و إذا بلغ فعليه الاعتراف بالإسلام، فإن اعترف فهو و إلّا يقتل كما هو ظاهر الموثقة.
و يترتّب على ذلك أنّه لو قتله المسلم حال صغره بعد إسلام أبويه أو أحدهما يتعلّق بالقاتل المسلم القصاص، و كذا إذا قتله بعد بلوغه و وصفه الإسلام، و أمّا إذا كان بعد البلوغ و قبل الوصف ففي ثبوت القصاص تأمّل، و ظاهر الماتن الالتزام بإسلام الولد قبل بلوغه و بعده مع عدم ارتداده بعد بلوغه، و لذا ذكر أنّ قاتله يقتل، سواء قتله حال صغره أو بعد بلوغه قبل ارتداده.
(١) مراده أنّه لو كان تكوّن الولد حال ارتداد أبيه و لكن كانت الأم مسلمة يتبع الولد إسلام أمّه، حيث إنّ الولد يتبع أشرف أبويه، و أمّا إذا كان عند تكوّنه أي انعقاد النطفة أبواه مرتدّين فهو محكوم بالكفر، و هل يجوز استرقاقه كان في دار الإسلام أو دار الكفر.
قيل: لا يجوز لعدم جواز استرقاق أبيه لدخوله في الإسلام قبل ارتداده، و يعبّر عن ذلك بتحرّمه بالإسلام و كذا الولد.
و لكن لا يخفى أنّ عدم جواز استرقاق أبيه لأنّه كان مسلما و تعلّق به حدّ