أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧٤ - امّا الإقرار
و لو حملت و لا بعل لم تحدّ إلّا ان تقر بالزنا أربعا (١)
من حقوق الناس، لا عدم نفوذ عفو الإمام فيه، فلاحظ.
(١) لو حملت المرأة التي لا بعل لها أو لم يمكن حملها منه لغيبة و نحوها لم تتعلّق بها الحد، الّا أن تعترف بزناها أربع مرات، فانّ مجرد الحمل لا يدلّ على زناها، لاحتمال جذب رحمها المني أو وقوع الاشتباه أو الإكراه عليها.
نعم إذا اعترفت بزناها أربع مرات يجرى عليها الحد، و ليس المراد من الاستثناء في عبارة الماتن و غيره أن على الحاكم السؤال عن سبب حملها، بل لو تبرعت هي باعترافها يثبت زناها.
و المحكي عن القواعد أنّ المسموع من الإقرار أن تذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهة، إذ ربما تعبر عما لا يوجب الحد بالزنا، و لذا قال رسول اللّه ٦ لما عز: «لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت».
و لكن لا يخفى ما فيه، لاعتبار ظهور كلام المقر كاعتبار ظهور كلام غيره، و المحكي عن النبي ٦ لا يدلّ على عدم الاكتفاء بدون الاستفسار، كما وقع من علي ٧ فيما تقدّم في بعض قضاياه.
ذكر في الجواهر فروعا في المقام:
منها انّه لو اعترف الرجل بأنّه زنى بامرأة و كذبته المرأة يتعلّق الحد بالرجل دون المرأة، و لو صرّح بأنّها طاوعته بالزنا، فان قوله أنّها طاوعته اعتراف على الغير فلا يسمع، و ظاهر كلامه (قدّس سرّه) عدم تعلّق حدّ القذف بالرجل، و لا يبعد