أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧٦ - و أمّا البينة
..........
الأولى: انّ المشهور ثبوت الزنا حتّى الموجب للرجم بشهادة ثلاثة رجال و شهادة امرأتين، و حكى الخلاف في ثبوت موجب الرجم بذلك عن العماني و المفيد و الديلمي، و يدل على ما عليه المشهور عدة روايات:
منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألت عن شهادة النساء في الرجم، فقال: «إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان و إذا كان رجلان و أربع نسوة لم تجز في الرجم» [١].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا يجوز شهادة النساء في رؤية الهلال و لا يجوز في الرجم شهادة رجلين و أربع نسوة و يجوز في ذلك ثلاثة رجال و امرأتان» [٢].
و صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قال علي ٧:
«شهادة النساء تجوز في النكاح و لا تجوز في الطلاق، و قال: إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان جاز في الرجم، و إذا كان رجلان و أربع نسوة لم تجز- الحديث» [٣].
و ممّا ذكر يظهر أنّه لا يصح منع ثبوت الرجم بشهادة ثلاثة رجال و شهادة امرأتين، تمسكا بالأصل و لا بالإطلاق في الآية المباركة المقتضية لاعتبار شهادة أربعة رجال دون غيرها، و الوجه في الظهور أنّه لا تصل النوبة إلى أصالة عدم
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣: ٢٥٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ١٠: ٢٥٩.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٥: ٢٦١.