أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧٧ - و أمّا البينة
..........
الاعتبار مع قيام الدليل على الاعتبار، و لا يصح التمسك بالإطلاق مع ثبوت المقيد له.
نعم، العمدة صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم يجز في الرجم و لا تجوز شهادة النساء في القتل» [١]، و قد حمل الشيخ (قدّس سرّه) هذه الصحيحة على التقية لما حكى من عدم ثبوت الرجم بذلك عن أكثر العامة، و تبعه على ذلك غيره، و احتمل حملها على اختلال شروط الشهادة.
و لكن لا يخفى أنّ مدلولها موافق لإطلاق الآية المباركة و موافقة الكتاب المرجح الأوّل في باب الترجيح، و لا أقل كونها مرجحة كمخالفة العامة، و حملها على اختلال الشروط جمع تبرعي.
و يمكن أن يقال أنّه بعد تعارض الصحيحة مع ما تقدّم و تساقطهما لعدم ثبوت المرجح لخصوص إحداهما يرجع إلى الإطلاق في معتبرة عبد الرحمن- يعني عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه- قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة يحضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة تجوز شهادتها قال: «تجوز شهادة النساء في العذرة و المنفوس، و قال: تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال» [٢].
فانّ مقتضاها ثبوت الزنا الموجب للرجم أيضا بشهادة الرجال و النساء،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٨: ٢٦٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب الزنا، الحديث ١: ٤٠١.