أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٥٣ - الاولى من لاط بميت كان كاللائط بالحيّ
[مسألتان]
مسألتان:
[الاولى: من لاط بميت كان كاللائط بالحيّ]
الاولى: من لاط بميت كان كاللائط بالحيّ (١) و يعزر تغليظا.
ذلك تسالمهم، و لذا ذكر الماتن و غيره بل ادّعى عدم الخلاف في أنّه يغلّظ في إقامة الحد على الزاني، حتّى فيما كان الحد هو القتل، فيجري التغليظ بالتعزير قبل القتل، و لكن في استظهار التغليظ في الحدّ من أكثرية الوزر و أشدّية العقاب الأخروي تأمّل.
و أمّا ما في خبر النعمان بن عبد السلام عن أبي حنيفة، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل زنى بميّتة، قال: «لا حدّ عليه» [١]، فلا يمكن رفع اليد به عن إطلاق الآية، و الروايات لضعفها سندا و معارضتها بما تقدّم مع ثبوت المرجّح له بموافقته للكتاب.
هذا كلّه بالإضافة إلى الأجنبية، و أمّا إذا وطأ زوجته الميّتة فلا يجري عليه حد الزنا، لزعم عامّة الناس بأنها بموتها لا تخرج عن الزوجية فلا يكون زنا.
و على الجملة ما ورد في الزنا ينصرف عن وطئ زوجته الميتة، نعم يحسب ذلك بنظرهم هتكا و تعدّيا، فيثبت فيه التعزير.
(١) قد ظهر ممّا تقدم في الزنا بالميتة وجه الحكم في اللواط بالميت، و أنّه كاللواط بالحيّ في أنّه يثبت بشهادة أربعة رجال، و يحسب الإقرار به بمرّة شهادة واحد.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٢: ٥٧٤.