أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٣٨ - الثاني في المسروق
و هل يقطع سارق ستارة الكعبة، قال في المبسوط و الخلاف: نعم (١)، و فيه إشكال، لأنّ الناس في غشيانها شرع.
و لا يقطع من سرق من جيب الإنسان أو كمّه الظاهرين، و يقطع لو كانا باطنين (٢)،
قطع أيدي بني شيبة عند قيام القائم لأنّهم سرّاق بيت اللّه الحرام.
(١) يستشكل في أخذ ستار الكعبة و سرقته من جهتين: الاولى ما تقدم من اعتبار أخذ المال من المحرز، و الثاني عدم كون ستارها مملوكا للغير، و لكن شيء من الجهتين لا تمنع القطع، لما تقدّم من قطع القائم ٧ أيدي بني شيبة لأنّهم سرّاق أموال بيت اللّه الحرام مع وجود الجهتين في سرقتهم، و عليه فلا يمكن المساعدة لما ذكر الماتن في وجه الاشكال على القطع بتساوي الناس في غشيانها، سواء أراد منه دخول عامة الناس و انتفاعهم كالحمامات أو أراد عدم اختصاص ستارتها بشخص.
(٢) هذا منسوب الى المشهور، و يقال: إنّ الجيب الظاهر أو الكمّ الظاهر لا يكون حرزا بخلاف الباطنين، و في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«أتى أمير المؤمنين ٧ بطرّار قد طرّ الدراهم من كمّ رجل، قال: ان كان طرّ من قميصه الأعلى لم اقطعه، و إن كان طرّ من قميصه السافل قطعته» [١]، و نحوه خبر مسمع بن ابي سيار [٢]، و مقتضاهما القطع مع الأخذ من الجيب أو الكمّ الباطن،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥٠٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٥٠٥.