أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤٠ - الثاني في المسروق
قطع (١) و لو كان حرّا فباعه لم يقطع حدّا، و قيل: يقطع دفعا لفساده.
القندي عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لا يقطع السارق سنة المحل (المحق) في شيء ممّا يؤكل مثل الخبز و اللحم و أشباه ذلك» [١]، و لضعف المقيّد لا يرفع اليد عن الإطلاق.
و لكن يمكن ان يقال: عدم القطع لشبهة الاضطرار خصوصا إذا كان المسروق طعاما فالإطلاق محمول على ذلك.
(١) ظاهره (قدّس سرّه) أنّ الصغير إذا كان مملوكا يكون قطع يد سارقه حدّا، و لعلّ مراده بالصغير من لا يعرف سيّده بأن كان غير مميّز، و لا يمكن أن يتحفّظ على نفسه بحيث يكون أخذه من موضعه و إخراجه إلى غيره سرقة و أخذا إياه من محرزة، فيتعلّق بآخذه حد القطع، و لو كان متمكنا على التحفظ على نفسه و لو بإظهاره للناس أنّه مملوك لفلان بعد الأخذ لا يصدق على أخذه السرقة، كما صرح بذلك بعضهم.
و لكن لا يخفى انّه قد لا يمكن أن يظهر الكبير ايضا انّه مملوك فلان بعد أخذه من موضعه قهرا عليه للخوف من أخذه لاخافته بالقتل، و أمّا إذا كان المسروق حرّا فلا يكون ذلك من سرقة المال حتّى يتعلّق بآخذه حدّ سرقة المال البالغ حدّ النصاب، حتّى ما إذا باعه، و لكن قال الشيخ في النهاية: إذا باعه يتعلّق به القطع لا حدّا لسرقة المال بل دفعا لفساده.
و يستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧: «إنّ
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٥ من أبواب حد السرقة، ح ١.