أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤٢ - الثاني في المسروق
عليه. لانه مملوك له (١)، و لا يصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها و لا الغنم
بلا اذن المستعير ما دام لم يكن تعدّ من المستعير، فيكون المال محرزا بالإضافة إليه حتّى بعد رجوعه في الاستعارة ما لم يتعدّ المستعير في التخلية.
نعم، لو كان البيت مغصوبا من مالكه فكسر المالك قفله و دخل فيه و سرق مال الغاصب، فيقال بعدم القطع لأن البيت لا يكون محرزا بالإضافة إلى مالكه، و فيه أيضا تأمّل، إلّا أن يكون الكسر و الدخول في البيت و أخذ المال للتقاص أو لاجبار الغاصب على ترك الغصب، و المحكي عن أبي حنيفة أنّه لو آجر عبده لحفظ المتاع و سرق مولاه ما يحفظه عبده لا يقطع لعدم كون المال محرزا، و ردّ بان المحرز هو المكان الذي فيه المتاع، فالحرز غير مملوك مولاه و انّما المملوك له نفس العبد.
(١) إذا كان المال المسروق وقفا على محصور فلا ينبغي التأمّل في أنّ سارقه يقطع، فانّ المال المزبور ملك لهم و قد سرقه منهم، و أمّا إذا كان من قبيل الوقف على العنوان و كان محرزا، كما هو الفرض في المقام، فان لم يكن السّارق داخلا في الموقوف عليهم، فلا ينبغي التأمّل أيضا في أنّ تعلّق القطع بالسارق إذا كان عين الوقف أو المسروق من منفعته ملكا للموقوف عليهم ظاهر، و أمّا إذا لم يكن الوقف كذلك بل كان للموقوف عليهم الانتفاع، كالفراش الموقوفة على المساجد و المدارس، فلا يبعد ايضا الالتزام بتعلّق القطع بسارقه فيما إذا كانت العين في محرز، بلا فرق بين القول ببقاء العين الموقوفة في الوقف الانتفاعي في ملك الواقف حتّى بعد موته أو قيل بدخوله في ملك اللّه سبحانه على ما