أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤٧ - الثانية حدّ القذف موروث
[الثانية: حدّ القذف موروث]
الثانية: حدّ القذف موروث (١) يرثه من يرث المال من الذكور و الإناث، عدا الزوج و الزوجة.
و ذكر الماتن (قدّس سرّه) أنّه لا معنى للاختلاف في التعزير و أنّه يتعين تعزير واحد أو لكل منهم تعزير عليه، لأنّ التعزير منوط بنظر الحاكم، و لكن لا يخفى أنّ كون التعزير منوطا بنظر الحاكم لا ينافي لزوم رعاية الشرط الآخر، و هو لزوم كون التعزير ما دون الحدّ، و رعاية هذا الشرط يستلزم أن لا يتكرر التعزير فيما لا يتكرر الحدّ، لأنّه لو تكرر يزيد على الحدّ، فرعايته يقتضي تعلق تعزير واحد على سب الجميع.
(١) بلا خلاف معروف أو منقول، و يدل عليه ما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، من قوله ٧: «و ان قال لابنه يا بن الزانية و أمّه ميتة و لم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حق الحدّ قد صار لولده منها فان كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له و ان لم يكن لها ولد و كان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم» [١].
و بتعبير آخر، إذا قذف شخص الآخر بعد موته كما إذا قال رجل لآخر:
يا بن الزاني أو يا بن الزانية، و كان أبوه و أمّه ميتين عند القذف، لم يكن على القائل إلّا التعزير، و أمّا إذا كانا حيّين عند القذف يرث حدّ القذف من يرث المال من الذكور و الإناث من ذوي القرابة لا الأسباب كالزوج و الزوجة، و لكن ليس إرث الحد كإرث المال في التوزيع للورثة بل هو ولاية كلّ منهم على المطالبة به و ان
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٤٧.