أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤٨ - الثانية حدّ القذف موروث
..........
عفا الآخرون.
و يدلّ على ذلك موثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية و المال و العقار، و لكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه و من لم يطلبه فلا حقّ له، و ذلك مثل رجل قذف رجلا و للمقذوف أخ فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر ان يطلبه بحقه لأنّها أمهما جميعا و العفو إليهما جميعا» [١].
و ظاهر الإرث القذف حال حياة أمهما، فالمراد من قوله: «و للمقذوف أخ»، أي من توجه اليه خطاب القاذف له أخ، حيث أن المقذوف حقيقة أمهما، و ما في معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «الحدّ لا يورث» [٢]، محمول على أنّه لا تورث كإرث المال أو أنّه محمول على الحدود التي من حقوق اللّه سبحانه، لا مثل حدّ القذف من حقوق الناس.
و في موثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل قال لرجل يا بن الفاعلة يعني الزنا، فقال: «ان كانت أمّه حيّة شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة، و ان كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم ثم تطلب حقها، و ان كانت قد ماتت و لم يعلم منها إلّا خير ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة» [٣].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٣٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢: ٣٣٤.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٤٠.