أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥١ - الثالث ما به يثبت
و يشترط في المقر: البلوغ و كمال العقل (١) و الحرية (٢) و الاختيار، فلو أقر
(١) يعتبر في المقرّ بالسرقة البلوغ و العقل، بمعنى أنّه لا يعتبر اعتراف الصبي بسرقته المال نافذا عليه و كذا المجنون، بأن يترتب على إقرارهما ما تقدّم في سرقة الصبي، فإنّ ثبوت التعزير أو ادماء أنامله أو قطعها فيما إذا ثبت سرقته و إقراره بها لا يكون طريقا الى ثبوتها، كما لا يعتبر إقراره طريقا الى الثبوت في سائر الموارد.
(٢) بلا خلاف معروف أو منقول، و يشهد له صحيحة الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع و ان شهد عليه شاهدان قطع» [١].
و لكن في صحيحة ضريس عن أبي جعفر ٧، قال: «العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة أنّه قد سرق قطعه و الأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها» [٢].
و في الصحيحة الأخرى للفضيل قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «من أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ من حدود اللّه مرّة واحدة، حرّا كان أو عبدا، حرّة كانت أم أمة، فعلى الامام أن يقيم الحدّ عليه للّذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان، إلّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء- الحديث» [٣].
و قد تقدّم سابقا أنّه يحمل نفوذ إقرار المملوك على صورة تصديق مولاه،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٥ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥٣٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٤٨٧.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٤٣.