أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦١ - الرابع في الحدّ
..........
على ذلك بتعلّق الحدّ بقطع اليمنى، كما هو ظاهر صحيحة محمد بن قيس المتقدمة، و المفروض وجود اليمنى، فلا يكون فقد اليسرى لصورة كون اليسرى شلّاء موجبا لسقوط الحد المتعلق باليمنى، و كما رفع اليد عن مقتضى التعليل السابق في صورة كون اليسرى شلّاء كذلك يرفع اليد عنه فيمن لا يسرى له.
و لكن مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج أنّه لا تقطع يمناه، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن السارق يسرق فقطع يده، ثم يسرق فقطع رجله، ثم يسرق، هل عليه قطع، فقال: «في كتاب علي ٧: انّ رسول اللّه ٦ مضى قبل أن يقطع أكثر من يد و رجل»، و كان علي ٧ يقول: «اني لأستحيي من ربّي لا ادع له يد يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها»، قلت له: لو أنّ رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به، قال: فقال: «لا تقطع و لا يترك بغير ساق»، قال: قلت: لو أنّ رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتصّ منه أم لا، فقال: «انما يترك في حق اللّه فاما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا، و ظاهر أنّ الحدّ الشرعي لا يكون ان يترك الرجل بلا يد يستنجي بها و لا بلا ساق حتّى يمشي به».
و عليها، فدلالتها على عدم القطع في فرض فقد اليسرى تامّة، غاية الأمر يرفع اليد عن التعليل الوارد فيها و في غيرها فيمن كان يده اليسرى شلّاء، على ما تقدم، و المناقشة في الصحيحة بأنّها معرض عنها غير صحيحة، و إجمال ما