أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٩ - الرابع في الحدّ
و كذا لو كانت اليسار شلّاء أو كانتا شلائين قطعت اليمين على التقديرين، و لو لم
سرق قطعت رجله اليسرى» [١]، فإنّها بإطلاقها تعمّ ما إذا كانت يمناه صحيحة أو شلّاء، بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق، قال: «تقطع يده اليمنى على كلّ حال» [٢].
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر و عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧:
«ان الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال، شلّاء كانت أو صحيحة، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فان عاد خلد في السجن و اجرى عليه من بيت المال و كفّ عن الناس» [٣].
و عن المبسوط و الوسيلة: انّ اليمنى الشلّاء إذا كانت بحيث لا تندمل عروقه بل تبقى مفتوحة كان كفاقد اليمنى، و إذا كانت بحيث تنسدّ عروقه المفتوحة و تندمل يقطع و يحرز ذلك بقول الأطباء، و إذا لم يحرز شيء من ذلك يقطع أخذا بإطلاق ما دلّ على قطع يمين السارق، و عن الإسكافي من كانت يده اليسرى شلّاء أو معدمة لم يقطع يمناه، كمن كانت يمناه معدومة حيث يخلد في الحبس.
و استدلّ على ذلك بأنّه لو قطعت يمناه مع شلل يسراه يبقى بلا يد يستنجي بها، و بمرسلة المفضل بن صالح عن بعض أصحابه، قال: قال
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٠: ٤٩٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥٠٢.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد السرقة، الحديث ٤: ٥٠٢.