أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٨ - الرابع في الحدّ
و لا يقطع اليسار مع وجود اليمين، بل يقطع اليمين و لو كانت شلّاء (١)،
السرقات المتعدّدة قبل اجراء الحد عليه فلا يتعلق به إلّا حد واحد، و أمّا إذا كان ثبوت بعض تلك السرقات بعد ثبوت بعضها الأخرى و اجراء الحدّ عليه يتعلّق به الحد الثاني.
و يدلّ على ذلك صحيحة بكير بن أعين، عن أبي جعفر ٧ في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرّة أخرى و لم يقدر عليه و سرق مرّة أخرى فأخذ فجاءت البيّنة، فشهدوا عليه بالسرقة الاولى و السرقة الأخيرة، فقال: «تقطع يده بالسرقة الاولى و لا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة»، فقيل له: و كيف ذاك؟ قال: «لأنّ الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى و الأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الاولى، و لو أنّ الشهود شهدوا بالسرقة الاولى ثم أمسكوا حتّى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى» [١].
و ظاهرها شهادة الشهود بالسرقة الثانية بعد اجراء الحدّ عليه من السرقة الاولى يوجب قطع الرجل، مع فرض وقوع السرقة الثانية قبل اجراء الحد الأوّل.
(١) المشهور بين الأصحاب قطع اليمنى من السارق، سواء كانت صحيحة أو شلّاء، و سواء كانت يسراه ايضا شلاء أم لا.
و يستدلّ على ذلك بعد الإطلاق في مثل صحيحة محمد بن قيس المتقدمة، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في السارق إذا سرق قطعت يمينه و إذا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٤٩٩.