أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٥٦ - الرابع في الحدّ
سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، و يترك له العقب يعتمد عليها، فان سرق ثالثة حبس دائما (١)، و لو سرق بعد ذلك قتل، و لو تكرّرت السرقة
يمشي عليها»، و نحوها روايتا أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «القطع من وسط الكف و لا يقطع الإبهام و إذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع» [١]، و معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «يقطع من السارق أربع أصابع و يترك الإبهام و تقطع الرجل من المفصل و يترك العقب يطأ عليه» [٢].
و لكن عن الصدوق (قدّس سرّه) في المقنع: انّه يقطع الرجل من وسط القدم، و عن جماعة: انّه يقطع من معقد الشراك و يترك له مؤخّر القدم و العقب، و غير ذلك من التعابير، و في موثقة سماعة المتقدمة: «و ان عادت قطعت رجله من وسط القدم»، و في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧: «فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب» [٣].
و كيف كان، الروايات متوافقة على أنّ أصابع الرجل و المشط من القدم الذي يتّصل بالكعب الذي هو قبة القدم يقطع و يصدق عليه القطع من وسط القدم، و يحتمل أن يكون تركه هو المراد من ترك العقب، فالمتعيّن القطع مما يتصل بالكعب الذي تقدم في بحث الوضوء أنّه قبة القدم.
(١) بلا خلاف يعرف و قد ورد في عدّة من الروايات المتقدّمة و غيرها،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٤٩١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ٧: ٤٩١.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ٨: ٤٩١.