أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧٢ - امّا الإقرار
جلدا (١).
(١) نعم، بما أنّ القتل ثبت حدّا بالإقرار فلوليّ الحد أيّ الإمام و الحاكم العفو عنه كما يأتي، و مسألة عفو الإمام حكم آخر غير سقوط الحد بالإنكار، على المشهور بين الأصحاب، بل لم يعلم الخلاف في جواز العفو في الأوّل، و خالف في الثاني في محكي الشرائع.
و ربما يستدل على جواز العفو في الثاني بالأولوية، فإنّه إذا جاز العفو عن العقاب الأشدّ كان الجواز في العقاب الأخفّ أولى، و لكن لا يخفى ما فيه، و قد تقدّم سماع الإنكار بعد الإقرار بموجب الرجم و يسقط به العقاب الأشدّ و لا يسمع و لا يسقط به العقاب الأخف.
و العمدة في جواز العفو معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد، قال:
جاء رجل إلى أمير المؤمنين ٧ فأقرّ بالسرقة فقال: «أ تقرأ شيئا من القرآن»، قال: نعم سورة البقرة، قال: «قد وهبت يدك لسورة البقرة»، قال: فقال الأشعث:
أ تعطل حدّا من حدود اللّه؟ فقال: «و ما يدرك ما هذا إذا قامت البينة فليس للإمام ان يعفو، و إذا أقرّ الرجل عن نفسه فذاك إلى الإمام ان شاء عفا و ان شاء قطع» [١].
روى ذلك الشيخ بإسناده إلى الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد، و ذكر في الوسائل، و رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ٧، و لكن الرواية في الفقيه مرسلة و غير منسوبة إلى قضاياه ٧.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣: ٣٣١.