أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢١٠ - و أمّا السحق
..........
حدّ السحق في حدّ الزاني، و قد عنون في الوسائل بأنّ حد السحق حدّ الزنا مائة جلدة مع عدم الإحصان و القتل معه.
و يدلّ على كون الحدّ مع الإحصان الرجم، صحيحة محمّد بن مسلم قال:
سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّه ٨ يقولان: «بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين ٧ إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين ٧، قال:
و ما حاجتكم، قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: و ما هي تخبرونا بها، قالوا:
امرأة جامعها زوجها، فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا، فقال الحسن: معضلة و أبو الحسن لها، و أقول: فإن أصبت فمن اللّه و من أمير المؤمنين و إنّ أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطىء إنشاء اللّه، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشق فتذهب عذرتها، ثم ترجم المرأة لأنّها محصنة» [١].
و دعوى أنّ مثل ذلك معرض عنها عند المشهور، فإنّهم عيّنوا الحدّ في الجلد بلا فرق بين الإحصان و غيره، يدفعها أنّ الاعراض على تقديره، فلعله للأخذ بالإطلاق المتقدّم و للاحتياط في الدماء، و ما هو المعروف عندهم من درء الحدّ بالشبهة، و لكن شيء من ذلك لا يوجب رفع اليد عن الدليل، لأنّ الاحتياط مورده فقد الدليل على الرجم و مع تعيين الحدّ بالدليل لا شبهة، مع أنّ
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حدّ السحق و القيادة، الحديث ١: ٤٢٦.