أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٢ - اما الموجب
و الاختيار (١)
بمقدار العدّة بالشبهة الحكمية إذا تركت تعلم مقدارها و ان لم تكن زانية، كما يلتزم بثبوت الرجم عليها في التزويج في عدة الطلاق الرجعي مع عدم كونها محصنة فيها.
و دعوى أنّ ما ورد في ذيل هذه الصحيحة الظاهر في جريان الحدّ على الجاهل المقصر مع احتماله التكليف حال العمل موافق لإطلاق الكتاب المجيد، فيقدّم على الاخبار المتقدّمة المشار إليها، الظاهرة في عدم الحد مع الجهل و لو كان تقصيرا، لا يمكن المساعدة عليه، فانّ تعلّق الحدّ في الكتاب على عنوان الزنا، و هذا العنوان لا يتحقّق مع احتمال الزوجية أو ثبوت ملك اليمين.
(١) يعتبر في تعلّق الحدّ الاختيار بمعنى عدم الإكراه، و تحقق الإكراه على المرأة و كونه رافعا الحدّ عنها متسالم عليه، لحديث رفع الإكراه و غيره، و في صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ٧ قال: «انّ عليا ٧ أتى بامرأة مع رجل فجر بها، فقالت: استكرهني و اللّه يا أمير المؤمنين، فدرأ عنها الحد، و لو سئل هؤلاء عن ذلك قالوا: لا تصدق، و قد و اللّه فعله أمير المؤمنين ٧» [١].
و في صحيحة محمّد عن أحدهما ٧ في امرأة زنت و هي مجنونة، قال:
«انها لا تملك نفسها و ليس عليها رجم و لا نفي، و قال: في امرأة أقرّت على نفسها انّه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها و لو شاء
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٨٢.