أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩ - اما الموجب
..........
و أمّا إذا كانت حرمة الزنا محرزة، و كان الجهل بحرمة المرأة على الرجل، و أنّها لا تصير بالعقد زوجة له، سواء كان الجهل بحرمتها من جهة الجهل بالموضوع، كمن عقد على امرأة كانت أختا له رضاعا مع عدم علمه بالرضاع، أو كان جهله بحرمتها لعدم علمه بان الرضاع يوجب التحريم، فالوطء في كلا الفرضين داخل في الشبهة، و قد تقدّم أنّ عنوان الزنا يعتبر في تحققه صدور الوطء فجورا، و لا يتحقّق الفجور مع الشبهة يعني مع عدم إحراز فساد النكاح و الملك.
و على الجملة، تحقق الشبهة مع الجهل بالموضوع ظاهر، سواء كان مع الاعتقاد بعدمه أو احتماله واقعا مع إحراز عدمه و لو بالأصل، و كذا في موارد الجهل بالحكم قصورا أو تقصيرا مع الاعتقاد بعدمه.
نعم، إذا كان الجهل بالحكم باحتماله و عدم كونه معذورا في مخالفته، كمن تزوّج بامرأة ارتضعت من امّه مع جهله بأنّها تصير أخته رضاعا و الرضاع يوجب المحرمية، فمع احتماله أنّ الرضاع كذلك، قد يقال إنّ وطيها و لو بالعقد لا يدخل في الوطء شبهة، و لكن لا يبعد تحقّق الشبهة في هذا الفرض أيضا.
و في صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن امرأة تزوجت رجلا و لها زوج، قال: «فقال: إن كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل اليه و يصل إليها، فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم، و ان كان زوجها الأوّل غائبا عنها كان أو مقيما معها في المصر لا يصل إليها و لا