أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٧ - اما الموجب
..........
بملاحظة ما ورد فيما يحلّ من الحائض لزوجها.
و يستدل على المشهور بأنّ الوارد في خطابات الحدّ عنوان الزنا و الفجور، و اصابة الفاحشة و المجامعة و المواقعة و الإتيان، و صدق هذه العناوين على الإتيان بالمرأة في دبرها ظاهر.
و يمكن المناقشة بالقطع بان ما ورد في الروايات من العناوين كناية عن الإيلاج المعهود، و الكلام في أنّ المكنّى عنه خصوص الإيلاج في القبل أو ما يعم الإيقاب في الدبر، و لا يبعد أن يستشهد للعموم بالإطلاق في مثل صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٧ قال: سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرأة، فقال: «إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم» [١]، مع ملاحظة انصرافها عن الإدخال في غير الموضعين.
و لا ينافي هذا الإطلاق ما في صحيحة ابن بزيع من تحديد الجماع الموجب للغسل بالتقاء الختانين المتحقّق بغيبوبة الحشفة في قبلها، قال سألت الرضا ٧ عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: «إذا التقى الختانان وجب الغسل، فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم» [٢].
و الوجه في عدم المنافاة أنّها و ما في معناها ناظرة إلى تحديد الدخول في قبلها، حيث يكون الغالب وطئها في قبلها، فالخطاب الوارد في بيان حكم الفرد
[١] الوسائل: ١، الباب ٦ من أبواب الجنابة الحديث ١: ٤٦٩.
[٢] الوسائل: ١، الباب ٦ من أبواب الجنابة الحديث ٢: ٤٦٩.