أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٣٠ - و أمّا الجلد و التغريب
و لا يقام الحدّ على الحامل حتى تضع و تخرج من نفاسها و ترضع الولد، ان لم يتفّق له مرضع (١)، و لو وجد كافل جاز اقامة الحدّ.
(١) لا ترجم الحامل حتى تضع حملها و تخرج عن نفاسها و ترضع ولدها، إذا توقف حياة الولد على إرضاعه، أو لم يوجد كافل للولد، بل لا تجلد الحامل مع الخوف من جلدها على ولدها حتى تضع حملها كما ذكر، و كأنّه لا خلاف في ذلك و أمر متّفق عليه بين الأصحاب.
و يشهد لعدم جواز رجمها صحيحة أبي مريم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«أتت امرأة أمير المؤمنين ٧ فقالت: اني قد فجرت، فاعرض بوجهه عنها، فتحولّت حتى استقبلت وجهه، فقالت: اني قد فجرت فأعرض عنها، ثم استقبلته، فقالت: اني قد فجرت، فاعرض عنها، ثم استقبلته، فقالت: اني فجرت، فأمر بها فحبست و كانت حاملا، فتربّص بها حتى وضعت، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة- الحديث» [١].
و موثقة عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سأل عن محصنة زنت و هي حبلى، قال: «تقر حتى تضع ما في بطنها و ترضع ولدها ثم ترجم» [٢].
و بما أنّ تأخير رجمها للتحفظ على ولدها، فان توقّف التحفظ عليه على إرضاعها اللبن، أو بعده أيضا لعدم كافل له، تعيّن التأخير.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٨١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤: ٣٨١.