أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨ - اما الموجب
سقوط الحدّ، و لو استأجرها للوطء لم يسقط بمجرده، و لو توهم الحلّ به سقط.
فيما إذا كان مقصرا في تحصيل ذلك الاعتقاد أو كان حليته مقتضى الحكم الظاهري، كما إذا أخبرت بأنها خلية مع احتمال صدقها أو شك في تحقق الرضاع المحرم، فانّ مقتضى اعتبار قول المرأة أو استصحاب عدم تحقّق الرضاع جواز العقد عليها و استحقاق الوطء، و أما إذا لم يكن اعتقاد بالحلية و لا حكم ظاهري، بأن كان عند العمل محتملا حرمة الوطء و عدم استحقاق الاستمتاع بالمرأة، و لم يكن في البين ما يقتضي عذره في حرمتها عليه، فالوطء المزبور مع حرمتها عليه واقعا زناء، فيترتب عليه تعلق الحد، جلدا كان أم رجما.
كما يلحق بالزنا ما إذا كان عند العمل غافلا من حرمة الوطي، و لكن كان غفلته بارتكاب المحرم كالسكران، و أمّا إذا لم تكن الغفلة ناشئة عن ارتكاب المحرم كطريان الجنون فلا حدّ لعدم التكليف في حقه.
و قد استظهرنا فيما تقدم أنّ مع الجهل بحرمة المرأة عليه، و لو كان جهله تقصيريا لا يتعلّق به الحد، لعدم كونه زنا و لا أقل من الشك في صدقه، بل استظهرنا سقوط الحدّ بالجهل حتى مع الصدق من صحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة في نفي الكفارة عن مرتكب موجبها حتى مع الجهل تقصيرا.
نعم، لا فرق في تعلق الحدّ بالواطئ مع علمه عند العمل بحرمة المرأة عليه، بين كون علمه وجدانيا أو تعبديا حاصلا من اجتهاده أو تقليده، و احتمال الاختصاص بالأوّل، كما يحتمل في عبارة العلامة (قدّس سرّه) لا وجه له.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ مجرد العقد على الأمّ أو غيره بنفسه لا يحسب شبهة