أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٦٢ - امّا الإقرار
الكثرة، و لكن ليس بصواب في طرف النقصان، لجواز أن يريد بالحد التعزير.
ابي نجران، عن عاصم بطريقين سهل بن زياد في أحدهما، و الطريق الآخر علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران.
و ناقش في المسالك في دلالتها أيضا، بأنّ الجلد إلى أن ينهى عن نفسه أمّا حدّ أو تعزير، فان كان حدّا فلا بدّ من الاكتفاء بأقلّ الحدود، مع أنّ مدلولها يجلد إلى أن ينهى عن نفسه، بلا فرق بين نهيه، قبل إكمال أقلّ الحد أو بعد تجاوز أكثره، مع أنّ الحدود ليست كلّها من قبيل الأقلّ و الأكثر، و لا متساوية في الثبوت بالإقرار بمرّة، و إن كان تعزيرا فالتعزير منوط بنظر الحاكم لا بنظر من يجري عليه.
و لكن لا يخفى ما فيه، فانّ التعزير يمكن أن يكون في مورد الإقرار بالحدّ مجملا منوطا بنهي من يجري عليه التعزير في مقداره.
و أمّا دعوى أنّها معارضة بخبر انس من طرق العامة، قال: كنت عند النبي ٦ فجاءه رجل فقال يا رسول اللّه اني أصبت حدّا فاقمه عليّ و لم يسمه فحضرت الصلاة فصلّى النبي ٦ الصلاة فقام اليه الرجل فقال يا رسول اللّه اني أصبت حدّا فأقم في حدّ اللّه قال: «أ ليس صليت معنا قال نعم قال فان اللّه غفر ذنبك وحدك» [١]، فلا يخفى ما فيها لضعفه و احتمال عفوه ٦.
و في المرسل المروي في المقنع: قضى أمير المؤمنين ٧ في رجل أقرّ
[١] صحيح البخاري ج ٨ ص ٢٠٧.