أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩١ - الثاني في كيفية الحدّ
و يضرب الشارب عريانا على ظهره و كتفيه، و يتّقى وجهه و فرجه (١)، و لا
و في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧، قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ أن يجلد اليهودي و النصراني في الخمر و النبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهر و اشربه في مصر من أمصار المسلمين، و كذلك المجوس، و لم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم و كنائسهم حتّى يصير بين المسلمين» [١].
و لا يخفى أنّ ظاهر هذه الروايات أنّ شرب الكافر المسكر بنفسه لا يوجب الحدّ عليه، و إنّما الموجب تظاهره بشربه في بلاد المسلمين، فلا دلالة لهذه الروايات على تكليف الكفار بالفروع، و انّ عدم اجراء الحدّ عليهم مع شربهم في بيوتهم لاقتضاء عقد الذمة، بل ظاهرها عكس ذلك و ان اجراء الحدّ عليهم للاشتراط عليهم بعدم الشرب علنا في أمصار المسلمين في عقد الذمة.
(١) ظاهر كلامه (قدّس سرّه) أنّ شارب المسكر يجرد لجريان الحدّ عليه عريانا، حتّى ما لو كان عند الشرب لابسا و يضرب ظهره و كتفاه و يجتنب وجهه و فرجه، و يمكن أن يستظهر الحكم في المقام من قول أبي جعفر ٧ في موثقة زرارة أو مصححته: «يضرب الرجل الحدّ قائما و المرأة قاعدة و يضرب على كل عضو و يترك الرأس و المذاكير»، [٢] و على رواية الشيخ (قدّس سرّه): و يترك الوجه و المذاكير.
و في مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر ٧: «يفرق الحدّ على الجسد كلّه و يبقى الوجه و الفرج و يضرب بين الضربين» [٣].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد المسكر، الحديث ٣: ٤٧١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٦٩.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٦: ٣٦٩.