أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢١٣ - و أمّا السحق
..........
المتقدمة: «ان أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة».
و لكن المنسوب الى المشهور، كما هو ظاهر كلام الماتن، أنّ الثابت في الاجتماع في إزار واحد مجردتين التعزير من ثلاثين إلى تسعة و تسعين سوطا، و عليه فلا يمكن الأخذ بعد التعزير بمرتين بصحيحة يونس المتقدمة، حيث انّها لا تعمّ اقامة التعزير بمرتين بل يكون الثابت في المرة الثالثة الحدّ التام، كما ورد ذلك في صحيحة أبي خديجة.
نعم قد ورد فيها: القتل في المرة الرابعة، و لكن بما أنّ القتل لا يخلو عن التهجم على الدم، فالأحوط الاقتصار على التعزير ايضا بمرتين و الحدّ التام في المرة السادسة، و إذا جرى إقامة الحدّ التام بمرتين تقتل في السابعة، و في الجواهر: في التاسعة أو الثانية عشر، و كأن مراده (قدّس سرّه) انّ ارتكاب الكبيرة ثلاث مرات يكون في التاسعة و اربع مرات يكون في الثانية عشر.
أقول: لا يمكن المساعدة على ما ذكر الماتن بوجه، فانّ الوارد في صحيحة أبي خديجة كما ذكرنا هو أنّ على كل من المرأتين الحدّ في الثانية أيضا، فإن قلنا إنّ المراد من الحد في المرة الثالثة هو الحدّ التام جرى ذلك في المرة الثانية أيضا، و إنّ قلنا إنّ المراد بالحدّ في المرة الثانية الجلد بتسعة و تسعين جرى ذلك في المرة الثالثة أيضا، فالتفكيك بين الثانية و الثالثة بلا وجه، كما أنّ القتل بعدها مع اعتبارها سندا و دلالة لا يكون من التهجم على الدماء كما لا يخفى.