أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٩٢ - و أمّا البينة
و في بعض الاخبار: ان زاد عن ستة أشهر لم يسمع، و هو مطرح، و يقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد (١)، و من الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع (٢)، و ليس بلازم.
يقم عليه الحد، و هذا أمر آخر سيأتي الكلام فيه عند تعرضه (قدّس سرّه) له.
(١) و الوجه في ذلك أنّ كل زنا يثبت بشهادة الأربع، سواء كان الأربع هم الّذين شهدوا بالزنا الآخر أم لا، و على الجملة قبول شهادة الأربع على كل من الاثنين مقتضى ما ورد في ثبوت الزنا بشهادة الأربع، بل في موثقة أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «لا يرجم الرجل و المرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع و الإيلاج» [١]، و ظاهرها شهادة الأربع على زنا كلّ من الرجل و المرأة، و في خبر عبد اللّه بن جذاعة قال: سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين و امرأتين بالزنا، قال: «يرجمون» [٢].
(٢) مقتضى الإطلاق فيما ورد من ثبوت الزنا بشهادة الأربع عدم الفرق بين كون شهادتهم على الاجتماع أو على نحو التفريق، غاية الأمر الاحتياط أمر مستحسن مع كون الحدود مبنيّة على التخفيف و الممانعة عن ثبوت الموجب، و عليه فالأولى للحاكم تفريقهم في أداء الشهادة، حيث ربما يكون هذا من الممانعة عن ثبوت الزنا و هذا غير لازم، و لذا يجوز للشهود إقامة الشهادة بالزنا من غير مدح له و لا طلب من الحاكم، لأنّ الزنا من حقوق اللّه و تسمع فيها
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤: ٣٧٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٧: ٣٧٢.