أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤٥ - الثاني في المسروق
قيل: نعم، و قيل: يشترط في المرة الأولى دون الثانية و الثالثة، و قيل: لا يشترط،
الفضيل عن ابي عبد اللّه ٧ عن الطرّار و النبّاش و المختلس، قال: «لا يقطع» [١].
و ربّما قيل: انّما يتعلّق به حد القطع إذا تكرّر منه الفعل مرارا و إلّا فلا قطع، و ينسب ذلك الى الصدوق (قدّس سرّه) في المقنع و الفقيه، و يقال: أنّه يظهر ذلك من روايات، منها صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا كان النبّاش معروفا بذلك قطع» [٢].
و منها رواية علي بن سعيد عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن رجل أخذ و هو ينبش، قال: «لا ارى عليه قطعا إلّا ان يؤخذ و قد نبش مرارا فاقطعه» [٣].
و في الصحيح عن محمّد بن أبي حمزة عن علي بن سعيد، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النبّاش، قال: «إذا لم يكن النبش له عادة لم يقطع و يعزّر» [٤].
أقول: صحيحة الفضيل لا تدلّ على اعتبار تكرار الفعل في القطع، فإنّ معروفية الرجل بالنّبش لا يقتضي تكرار الفعل منه، كما انّ كلمة نباش لا دلالة لها على تكراره، كما يظهر ذلك من موارد استعمالها، و تقييده بكون النّبش عادة له في بعض الروايات.
و على الجملة، المستفاد من الكلمة المزبورة صدور النبش عنه، و يعمّ ما
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٤: ٥١٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٥: ٥١٣.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١١: ٥١٢.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٣: ٥١٣.