أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٢٦ - الأول في الموجب
..........
فانّ عليه حدّ القاذف» [١]، و قريب منها غيرها.
و أمّا الرمي بالسحق، فقد يقال بشمول الآية المباركة له، حيث إنّ رمي المحصنات يشمل رميهنّ بالزنا أو السحق، و لذا يعتبر في ثبوت السحق كالزنا شهادة الأربعة و يثبت فيه حدّ الزنا على ما تقدم.
و يمكن أن يقال بعدم كون الرمي بالسحق قذفا، حيث ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «قضى أمير المؤمنين ٧ أن الفرية ثلاث- يعني ثلاث وجوه- إذا رمى الرجل الرجل بالزنا، و إذا قال: ان امه زانية، و إذا دعا لغير أبيه، فذلك فيه حدّ ثمانون» [٢].
و ظاهرها حصر القذف الموجب للجلد بثمانين في رمي الغير بالزنا أو رمى امه أو رمى أبيه، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها في الرمي باللواط لما تقدم، و يؤخذ في غيره بمقتضى الحصر، اللّهم إلّا انّ يقال: صحيحة عبد اللّه بن سنان في مقام بيان القذف الغالب، فلا تمنع عن الأخذ بالإطلاق في الآية المباركة.
ثم إنّ الرمي بالزنا أو اللواط و كذا الرمي بالسحق، بناء على كونه قذفا، لا يتحقق إلّا بمعرفة القائل بمعنى اللفظ الذي يتلفظ به، سواء كان المخاطب أيضا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب السحق و القيادة، الحديث ١: ٤٢٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد القذف الحديث ٢: ٤٣٢.