أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٢٨ - الأول في الموجب
و لو قال: ولدت من الزنا، ففي وجوب الحدّ لامّه تردد، لاحتمال انفراد الأب بالزنى و لا يثبت الحدّ مع الاحتمال (١)، و أمّا لو قال: ولدتك أمك من الزنا،
كون الوطء من الواطي زنا، لاحتمال كونه بنحو الشبهة، بل لو صرح بابن الزانية بزان لا يكون الكلام إلّا قذفا للام لعدم تعيين الزاني بها، و هذا بخلاف ما لو قال:
زنى بك أبوك أو يا بن الزاني، فإنّه قذف لأبيه، و لو قال: يا بن الزانيين، فهو قذف لأبيه و أمّه حيث رمى كلا منهما بالزنا.
و على ذلك، فالحدّ عليه حدّ القذف لأمه في الأولين، و لأبيه في الثانيين، و في الصورة الأخيرة عليه حدّان لقذف امه و أبيه، و امّا المتوجه اليه خطابه أي الابن فلا قذف بالإضافة إليه لعدم رميه، و لذا لو كان الابن المخاطب كافرا يثبت الحدّ على القاذف لقذفه أباه و أمّه المسلمين.
نعم، يتوجه الالتزام بتعزيره لإيذاء الابن المخاطب إذا كان للابن حرمة، كما هو الحال فيما لو قال: ولدت من الزنا.
(١) ذكر الماتن (قدّس سرّه) أنّه لو قال ولدت من الزنا، ففي ثبوت حدّ القذف لامه تردّد، لاحتمال كون مراد المتكلم انفراد أبيه بالزنا، و لا يثبت حدّ القذف لشخص مع احتمال قذفه.
و بتعبير آخر يحتمل أن لا يكون زنا من ناحية أمّه بأنّ تكون مكرهة أو مشتبهة، و مع انفراد. واطئ أمّة بالزنا يصدق قول القائل: ولدت من الزنا، و قد يضاف إلى ذلك أنّه لا يثبت حقّ القذف لأبيه أيضا، لاحتمال أنّ الزنا كان من امّه فقط، بأن كان أبوه مشتبها أو مكرها، و لو من قبل غير امّه، و مع ثبوت الاحتمال لا