أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٤ - اما الموجب
بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر الى المدّعى.
عليها، و ان عليا ٧ درأ عنها الحد، حيث يظهر منه أن مع احتمال العذر في الارتكاب فضلا عن احتمال عدم الارتكاب لا مورد للحد.
و لكن في صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه ٧ في امرأة تزوجت و لها زوج، فقال: «ترجم المرأة، و ان كان للذي تزوجها بينة على تزويجها و إلّا ضرب الحد» [١].
و ظاهرها على ما قيل عدم سماع دعوى الزواج بلا بينة بالتزويج، و قد حملها الشيخ (قدّس سرّه) على كون الرجل متهما في دعوى العقد عليها.
أقول: لا يمكن الأخذ بظاهرها، فإن البينة بتزويجها لا تزيد عن العلم الوجداني بإجراء العقد عليها، و قد تقدم أن مجرد اجراء العقد على المدخول بها لا يحسب شبهة، بل لا بدّ من احتمال انّه لم يكن يعلم بأن المرأة ذات بعل، و مع احتماله لا يثبت الزنا، اقام على العقد بينة أم لم يقم.
و كما أن دعوى الزوجية مسقطة للحد كذلك دعوى الشبهة في الوطء، فإنه مع احتمال الصدق يسقط الحد، كما استظهرنا ذلك من الروايات الواردة في تزويج المرأة في عدتها أو دعوى الجهل بحرمة الزنا مع احتماله في حقه، أضف إلى ذلك المرسل المشهور في درأ الحدود بالشبهة.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٩: ٣٩٨.