أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٦ - اما الموجب
العقل إجماعا، فلا رجم و لا حدّ على المجنونة في حال الزنا و ان كانت محصنة، و ان زنى بها عاقل، و لا تخرج المطلّقة رجعية عن الإحصان (١).
فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة» [١].
و يدلّ على اعتبار الحرية في إحصانها صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ في مكاتبة زنت- إلى ان قال:- «و ابى ان يرجمها و أن ينفيها قبل ان يبيّن عتقها» [٢]، و قريب منها غيرها.
كما يدلّ على اعتبار العقد الدائم ما تقدّم من عدم حصول الإحصان إلّا بالعقد الدائم و الشيء الدائم، و تلك الروايات و ان كانت ناظرة إلى إحصان الرجل، و لكن ظاهرها انّ الإحصان المعتبر في الرجم لا يحصل بالمتعة، بلا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة، و أمّا اعتبار الدخول بها فقد تقدّم أنّ إحصانهنّ أن يدخل بهنّ.
و أمّا اعتبار البلوغ و العقل و الاختيار، بمعنى عدم الإكراه، فهي من شروط تعلّق مطلق الحد، سواء كان حدّ الزنا بالجلد أو بالرجم أو حدّ غيره.
(١) بلا خلاف معروف أو منقول، و يكفي في تعلق الرجم بكلّ من الرجل و المرأة ما دل على أنّ المطلقة رجعية زوجة فيترتب أحكامها، و منها تعلق الرجم بزنا كلّ منهما مع علمه بالحكم و الموضوع.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٩٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٤٠٤.