أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٥ - اما الموجب
و الإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل (١) لكن يراعى فيها كمال
(١) يعتبر في إحصان المرأة كونها حرة لها زوج دائم عند فجورها و قد دخل بها و تمكنت هي من زوجها، بمعنى أن زوجها يطالبها بالفعل بحقه منها، المعبر عن ذلك بوصول زوجها إليها و وصولها إلى زوجها.
و على الجملة يفترق إحصان الرجل عن إحصان المرأة في أمرين:
أحدهما: ما تقدم من انّه لو كان الزاني بها صغيرا لم يتعلق بها الرجم، و قد تقدم أنّ الحكم كذلك لو كان الزاني بها مجنونا عند جماعة من الأصحاب، و هذا بخلاف الرجل فإنّه قد تقدّم تعلّق الرجم عليه إذا كان محصنا، بلا فرق بين كون المزني بها صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة.
الثاني: المعتبر في إحصان المرأة تمكنّها من زوجها، بمعنى أنّ زوجها بالعقد الدائم يطالبها بحقه عليها، لا أنّها تتمكن من المطالبة بالاستمتاع من زوجها متى شاءت، كما كان هذا معتبرا في إحصان الرجل، فإنه لا يجب الإجابة على زوجها بمطالبتها المزبورة بخلاف الزوجة، فإنه تجب عليها الإجابة لزوجها.
و يشهد لما ذكرنا صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن امرأة تزوجت رجلا و لها زوج، قال: «فقال: ان كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل اليه و يصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن، و ان كان زوجها الأوّل غائبا أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها و لا تصل اليه