أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٧ - اما الموجب
و لو تزوّجت عالمة كان عليها الحد تاما، و كذا الزوج ان علم التحريم و العدة، و لو جهل فلا حدّ، و لو كان أحدهما عالما حدّ حدّا تامّا دون الجاهل، و لو ادعى أحدهما الجهالة، قيل: إذا كان ممكنا في حقه.
و يمكن المناقشة في هذا الاستدلال بأنّ مع الطلاق و لو رجعيا يرتفع ما يعتبر في الإحصان، من وصول الرجل إلى المرأة و وصولها اليه، و كون الزوج بحيث يغدو و يروح عليها، خصوصا إذا كانت هي الزانية.
و يمكن الاستدلال على الحكم بصحيحة يزيد الكناسي، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة تزوّجت في عدتها، فقال: «ان كانت تزوّجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة، فانّ عليها حدّ الزاني غير المحصن، و إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فانّ عليها الرجم، و ان كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر و العشرة أيام فلا رجم عليها، و عليها الضرب مائة جلدة» [١].
و في موثّق عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ عن رجل كانت له امرأة فطلّقها أو ماتت فزنى، قال: «عليه الرجم، و عن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات ثم زنت عليها الرجم؟ قال: نعم» [٢].
و يتعيّن حمل الطلاق فيها على الطلاق الرجعي، للتفصيل الوارد في صحيحة يزيد الكناسي، و أمّا الزنا بعد موت الزوج الوارد في الموثقة فلا بدّ من
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٣٩٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٨: ٣٩٨.