أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤١٣ - له قسمان
..........
حمل امّه.
لا يبعد أن يقال: العبرة بزمان انعقاد النطفة و الحمل، و إذا أسلم أحد الأبوين أو كلاهما عند ولادة الطفل، فالولد المزبور و ان تبعهما في إسلامهما، إلّا أنّه إذا كفر بعد بلوغه لا يجري عليه حكم المرتد الفطري.
و ذلك فإنّه يستفاد ممّا ورد في إرث الحمل أنّه زمان الحمل محكوم بالإسلام، و لو مات الأب في زمان الحمل به من الزوجة الكافرة أو الأمة الكافرة يعزل ميراثه، و بما أنّه لا يرث المسلم إلّا المسلم يكون المستفاد أنّه زمان الحمل مسلم، فيكون المعيار في إسلامه زمان انعقاد نطفته.
و التعبير في بعض الروايات بالولادة على الإسلام، هو أن يكون عند ولادته محكوما بالإسلام في مقابل من يكون مسلما بعد ولادته، كما إذا أسلم أبواه أو أحدهما بعد ولادته، و هذا التعبير باعتبار الغالب حيث إنّ الغالب فيمن يكون مسلما عند ولادته انعقاد نطفته زمان إسلام أبويه أو إسلام أحدهما، و تمام الكلام في ذلك عند تعرض الماتن لولد المرتدّ.
و قد تقدّم إنّ المستفاد من معتبرة حفص بن غياث تبعيّة الولد في إسلامه إسلام أحد أبويه كان إسلامه بعد ولادته أو عندها، كما يستفاد ممّا ورد في إرث الحمل و عزل نصيبه، بضميمة ما دلّ على أنّ المسلم لا يرثه غير المسلم انّ الطفل حال الحمل ايضا محكوم بالإسلام إذا كان أحد أبويه مسلما.