أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٦٨ - الثانية من اطلع على قوم فلهم زجره
المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره، و لو رماه و الحال هذه
أقول لك: ان رسول اللّه ٦ فعل و تقول ذاك لنا» [١].
و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «أيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر الى عوراتهم ففقؤا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم، و من اعتدى فاعتدي عليه فلا قود له» [٢].
و أمّا ما ورد فيه جواز قتله، و هو خبر العلاء بن الفضيل، عن ابي عبد اللّه ٧، قال: «إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه، فاصبوه فقتلوه، أو فقؤا عينه فليس عليهم غرم» [٣]، لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه، فانّ في سنده محمد بن سنان.
و أمّا ما ذكر الماتن (قدّس سرّه) من أنّه لو بادره من غير زجر ضمن، فلدعوى انصراف الأخبار المتقدمة من المبادرة من غير زجر، و قد تقدّم أنّ الزجر و الإنذار إذا احتمل أنّ اطّلاعه لغرض آخر غير تتبع عورات أهل الدار قطعي لغفلة أكثر الناس عن حرمة هذا الاطلاع، و لو جاز فقأ العيون بمجرد الاطلاع لم يبق لكثير من الناس عيونهم، و قد تقدّم في صحيحة الحلبي تقييد الاطلاع على قوم لينظر الى عوراتهم، و لقوله ٦ للمطلع عليه: «لو اعلم انّك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص».
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٢٥ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٤: ٤٩.
[٢] الوسائل: ١٩، الباب ٢٥ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٧: ٥٠.
[٣] الوسائل: ١٩، الباب ٢٥ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٦: ٥٠.