أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢٢ - الأوّل من ولد على الإسلام
..........
نكاحها من مسلم، بأن يكون القتل حدا لهذا النكاح مناف لظاهرها بل صريحها انّ قتلها حدّ لارتدادها مع عدم توبتها بعد استتابتها، هذا كله بالإضافة إلى حدّ ارتدادها.
و أمّا أمر نكاحها من زوجها فلا يبعد الالتزام ببطلان نكاحها إذا ارتدّت قبل الدخول بها، حتّى فيما إذا كان ارتدادها بالدخول بالنصرانية أو اليهودية أو المجوسية، كما هو مقتضى قوله سبحانه وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [١]، فإنّه و ان يقال بجواز نكاح المسلم النصرانية و المجوسية و اليهودية انقطاعا أو حتّى دواما، لكن ظاهر ما ورد في جواز النكاح المرأة اليهودية و النصرانية و المجوسية بالأصل و لا يعمّ المرتدة عن الإسلام، فيؤخذ فيها بالإطلاق أو العموم في الآية، و ممّا ذكر يظهر انّه لا يجوز للمسلم التزويج بالمرتدّة حتّى إذا كان ارتدادها بدخولها في إحداها.
و أمّا إذا كان ارتدادها بعد الدخول بها، فالمعروف بين الأصحاب- على ما قيل- انّها إذا تابت قبل انقضاء عدّتها ترجع الى زوجها و إذا تابت بعد انقضاء العدة فزوجها خاطب من الخطاب، بلا فرق بين كون ارتدادها عن فطرة- كما هو فرض الكلام- أم من ملّة، و بلا فرق ايضا بين كون ارتدادها باختيار الشرك أو بالدخول في إحداها.
و قد يستشكل في ذلك بأنّ مقتضى الآية المباركة بطلان نكاحها بمجرّد
[١] الممتحنة: ١٠.