أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٤٨ - الثاني في كيفية إيقاعه
و يستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة (١)، و قيل: يجب تمسكا بالآية، و أقلها واحد، و قيل: عشرة، و خرّج متأخر ثلاثة، و الأوّل حسن.
و روى في الفقيه عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة في قضية المرأة التي أتت أمير المؤمنين ٧ و أقرت بالزنا أربع مرات فصعد المنبر فقال:
«يا قنبر ناد في الناس الصلاة جماعة»، فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد بأهله، فقال: «أيّها الناس ان إمامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحدّ ان شاء اللّه تعالى».
(١) المحكي عن الشيخ (قدّس سرّه) و جماعة استحباب حضور طائفة إقامة الحدّ، خلافا لجماعة أخرى، حيث التزموا بوجوب الحضور، و استدلّوا بالآية الشريفة:
وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ [١]، و اختلفوا في المراد من الطائفة، فعن جماعة انّه الواحد و ما زاد، كما في قوله سبحانه وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا [٢]، خصوصا بملاحظة قوله سبحانه فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ.
و في موثقة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ [٣] قال: «في إقامة الحدود»، و في قوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قال:
«الطائفة واحد» [٤].
[١] النور: ٢.
[٢] الحجرات: ٩.
[٣] النور: ٢.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٧٠.