أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٥٠ - الثاني في كيفية إيقاعه
من للّه تعالى قبله حد، و هو على الكراهية (١).
و لكن لا بدّ من رفع اليد عن ظهورهما، بحمل الرمي بالصغار من الأحجار على الاستحباب، بقرينة صحيحة أبي بصير المروية في تفسير علي بن إبراهيم الحاكية لرجم مولانا أمير المؤمنين ٧، فإنّه (صلوات اللّه و سلامه عليه) أخذ حجرا فكبّر أربع تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات، ثم رماه الحسن مثل ما رماه أمير المؤمنين ٨، ثم رماه الحسين ٧ فمات الرجل [١]، فانّ الغالب عدم القتل بتسعة أحجار صغار.
(١) لم يعرف القائل بعدم الجواز، و المشهور على ما ذكر على الكراهة، و لكن قد يقال مقتضى بعض الروايات عدم جواز الرجم ممّن عليه حدّ الرجم بل الحدّ مطلقا، و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧، قال: «أتى أمير المؤمنين ٧ برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين ٧ لأصحابه: اغدوا غدا علي متلثمين، فقال لهم من فعل مثل فعله فلا يرجمه و لينصرف، قال: فانصرف بعضهم و بقي بعضهم فرجمه من بقي منهم» [٢].
و في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧: «أنّ أمير المؤمنين ٧ أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني- إلى أن قال- ثم وضعه في حفرته و استقبل الناس بوجهه، ثم قال: معاشر الناس إنّ هذه حقوق اللّه فمن كان للّه في عنقه حق فلينصرف و لا يقيم حدود اللّه من في عنقه حدّ، فانصرف
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤: ٣٧٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢: ٣٤٢.