أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٤٠ - الثاني في كيفية إيقاعه
يفوت معه الآخر، و هل يتوقع برء جلده، قيل: نعم (١) تأكيدا في الزجر، و قيل: لا لان القصد الإتلاف.
و في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قضى علي ٧ فيمن قتل و شرب خمرا و سرق فأقام عليه الحد فجلده لشربه الخمر و قطع يده في سرقته و قتله بقتله».
و مقتضى ما تقدّم عدم الفرق في البدء بغير القتل ما كان المبدوّ به من حقوق اللّه سبحانه أو من حقوق الناس، نعم، فيما كان عليه القتل حدا و قصاصا فلا يبعد أن يقال بتقديم ما كان موجبه مقدّما، و أمّا تقديم حقّ الناس على حق اللّه، و لو مع تأخر موجب حق الناس فلا دليل عليه.
و الوجه في عدم البعد أنّ مع تحقق الموجب الأوّل يتعلق به الحدّ، و لا عذر في تركه بعد ثبوته، فيكون القصاص غير ممكن، فينتقل الأمر إلى الدية كسائر موارد عدم إمكان القصاص.
(١) و القائل الشيخان و جمع آخر على المحكي، و علّلوا توقع البرء بأنّ الغرض من الحدّ زجر المرتكب و هو آكد بتوقع البرء، و قيل لا يجب التوقع بل هو مستحب، و قيل: لا يجوز لأنّه تأخير في إجراء الحدّ بعد ثبوت الموجب، و لا نظرة في الحدود، و قد تقدّم أنّ المريض يرجم و لا ينتظر برؤه، و الغرض من اجراء الحدّ الثاني إتلاف المرتكب لا زجره و منعه عن الارتكاب.
و على الجملة، مقتضى ما ذكر عدم جواز التأخير في إجراء الحد، الّا مع قيام دليل عليه في مورد فيتبع.