أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٣ - اما الموجب
و يسقط الحدّ بادّعاء الزّوجية، و لا يكلّف المدّعى بينة و لا يمينا (١)، و كذا
و بنقص حرمتهما بالإضافة إلى البالغة العاقلة، و بما ورد في الصبي إذا زنى بالمحصنة بأنّ الصبي يضرب دون الحد و على المرأة الجلد دون الرجم.
و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة، قال: «يجلد الغلام دون الحد، و تجلد المرأة الحدّ كاملا، قيل: و ان كانت محصنة؟ قال: لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك و لو كان مدركا لرجمت» [١].
حيث يقال: مقتضى التعليل اعتبار البلوغ في المزني بها إذا كان الزاني بها محصنا، و لكن لا يخفى أنّ الوجهين الأولين لا يخرجان عن مجرد الاستحسان، و الصحيحة لا دلالة لها على حكم صغر المزني بها مع كون الزاني بها محصنا.
و مقتضى الإطلاق في رجم المحصن إذا زنى، بل إطلاق بعض ما ورد في أنّ الرجل إذا زنى بالصبية حدّ، ثبوت الرجم مع إحصان الرجل، بلا فرق بين بلوغ المزني بها أو عقلها، و بين صغرها أو جنونها، و بلا فرق بين كون الحد جلدا أو رجما.
(١) يسقط الحد عن الواطئ أو عن الموطوء بادعاء الزوجية بينهما، و لا يطالب عن مدعيها البينة على مدعاه أو اليمين على إنكاره الزنا، بلا خلاف معروف أو منقول، و يشهد لذلك ما تقدم من سماع دعوى المرأة الاستكراه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٦٢.