أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٥١ - الثاني في كيفية إيقاعه
و يدفن إذا فرغ من رجمه و لا يجوز إهماله (١).
الناس و بقي هو و الحسن و الحسين- الحديث» [١]، و نحوهما رواية سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة [٢].
و لا يخفى أنّ ظاهر الصحيحة أنّه لا يحضر اقامة الحد و لا إجرائه غير من ليس في عنقه حدّ للّه سبحانه من غير فرق بين أن يتوب عن ارتكابه أم لا، و لعلّ رعاية الحكمين معا لازمه تعسّر إقامة الحدود، و يمكن أن يعد هذا قرينة على الكراهة.
(١) و ذلك لأنّ إجراء الحدّ على شخص لا يوجب خروجه عن الإسلام، و مقتضى ما دل على وجوب تجهيز الميت المسلم لزوم تجهيز المرجوم، و في صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ٧: «فادفعوها إلى أوليائها و مروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم» [٣].
و في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧: «فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين ٧ فأمر فحفر له و صلى عليه و دفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين ألا تغسله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة و لقد صبر على أمر عظيم» [٤].
و لكن لا بدّ من أن يكون المراد صورة اغتساله و تكفينه قبل الرجم، كما
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣: ٣٤٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤: ٣٤٢.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٨٠.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٧٥.