أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٥٣ - الثاني في كيفية إيقاعه
..........
حد و لا يشنح يعني يمد، و قال: و يضرب الزاني على الحال التي وجد عليها ان وجد عريانا يضرب عريانا، و ان وجد و عليه ثياب ضرب و عليه ثيابه» [١].
و بما أنّ المعلوم خروج ما إذا كانت ثيابه مانعة عن وصول ألم الضرب إلى جسده عن فرض هذه المعتبرة، لأنّ الجلد مع عدم وصول الألم لا يعدّ عذابا، فلا تعارض بين الموثقتين مع هذه المعتبرة في أنّه و ان وجد الزاني عاريا يجلد عاريا، و انما يتعارضان فيما إذا وجد كاسيا، و لم يكن ضربه كاسيا موجبا للممانعة من وصول الألم، فمقتضاهما النزع و الجلد عاريا، و مقتضى هذا الجلد كاسيا، فان لم يمكن حمل الموثقتين على صورة عدم وصول الألم لاطلاقهما فيتساقطان فيرجع إلى إطلاقات الجلد.
و أمّا اعتبار قيام الزاني في جلده، فيدلّ عليه موثقة زرارة أو صحيحته عن أبي جعفر ٧، قال: «يضرب الرجل الحدّ قائما و المرأة قاعدة و يضرب على كل عضو و يترك الرأس و المذاكير».
و في رواية الصدوق: «و يترك الوجه و المذاكير»، و قد ورد في موثقتي إسحاق بن عمار اعتبار أشد الضرب.
و لكن في مرسلة حريز عمن أخبره، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «يفرق الحدّ على الجسد كله و يتقي الفرج و الوجه و يضرب بين الضربين» [٢]، و الرواية
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٧: ٣٧٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٦٩.