کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٤ - ما يترتب على انتهاء الوقف
الرابع: لو شرط عود الوقف إليه عند الحاجة، قال صاحب الجواهر: ولو شرط عوده إليه عند حاجته صحّ الشرط وبطل الوقف وصار حبساً ويعود إليه مع الحاجة التي يرجع في مصداقها إلى العرف على حسب غيرها من الالفاظ ويورث مع عوده بها أو مطلقا كما ستعرف.
وقال صاحب الجواهر: ولكن اختلف في هذا بين الاصحاب: فمنهم من ابطل هذا من أصله، ومنهم من قال: بصحته وقفاً، فان احتاج كان منقطعاً وإلّا كان مؤبداً كما هو صريح كلام السيّد في الانتصار مدّعياً عليه الاجماع والفاضل في المختلف والقطيفي في المحكي عن ايضاحه وظاهر المقنعة والمراسم بل في المسالك نسبة الشرط إلى السيّد والمِعظم... وعلى كل حال، فلا ريب في انه الاقوى لعموم: الوقوف... والمؤمنون... وليس هذا من ادخال الواقف نفسه في الوقف قطعاً... ولا تعليق فيه على وجه ينافي عقد الوقف... وليس هو من اشتراط الخيار في الوقف الذي لم اعرف خلافاً في عدم جوازه... وما نحن فيه إنما هو من انتهاء الوقف بانتهاء الوصف المعلّق عليه... [١].
٣ـ وقد يرجع الثمن إلى بيت مال الفقراء أو بيت مال المسلمين: كما إذا كان الوقف على جهة عامة كالفقراء أو المسلمين وبطل الوقف، فعلى المبنى القائل بان الوقف هنا هو ملك للفقراء وللمسلمين أو لله تعالى على مثل السدس من الخمس الذي هو ملك لله تعالى كقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ... ﴾ [٢] فهنا إذا بطل الوقف لا مانع من بيعه
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٧٣ ـ ٧٤.
[٢] الانفال:٤١