کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣١ - الجهة التي ينفق منها على الموقوف وعمارته
الجهة التي ينفق منها على
الموقوف وعمارته
عند الإمامية:ذكر الفقهاء أن الاعيان الموقوفة إذا احتاجت إلى انفاق أو تعمير فهناك عدة طرق لتأمين هذا الأمر وإليك التوضيح:
١ و٢ـ يصرف عليها إذ عيّن الواقف لها ما تحتاج اليه فوقفه عليها، أو نذره لها أو من نمائها إذا لم يعين لها ما تحتاج إليه، فقد ذكر العلماء ومنهم السيد الخوئي+ في منهاج الصالحين مسألة (١١٨١) فقال: «إذا احتاجت الاملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل بقائها وحصول النماء منها، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه، وإلّا صرف من نمائها وجوباً مقدماً على حقّ الموقوف عليهم، وإذا احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة، فالظاهر وجوبه وإن أدى إلى حرمان البطن السابق»[١].
وهذا الوقف على الوقف إذا احتاج إلى تعمير، فأيضاً يمكن أن يؤمن من نمائه.
٣ـ يمكن أن يصرف على عمارة الموقوف من جهة عامة إذا كان الموقوف للجهة العامة، كما إذا كان الوقف مسجداً أو للفقراء أو في سبيل الله ونحو ذلك، فيمكن أن يصرف لعمارته من الخيرات التي هي لكل أمر خير، أو من الزكاة التي من مصارفها في سبيل الله والفقراء، فقد ذكر صاحب العروة فقال: «يجوز تعمير
[١] منهاج الصالحين، للسيد الخوئي ٢: ٢٤٦، وراجع العروة الوثقى ٢: ٢٦٢.