کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٤ - لو وقف ما لايملكه (وقف الفضولي)
وممن ذهب إلى عدم صحة وقف الفضولي حتى وإن أجاز المالك المحقق الكركي في جامع المقاصد[١]. والعلامة في التذكرة والشهيد في الدروس[٢].
هذا ويوجد تفصيل في وقف الفضولي أشار إليه السيد أبو الحسن الاصفهاني في «وسيلة النجاة»[٣] فقال ما مضمونه: إذا كان فعل الواقف وقفاً خاصاً مجرداً عن قصد القربة قيل يصح فيه وقف الفضولي موقوفاً على إجازة صاحب الشأن، وأما الوقف الملازم لقصد القرابة فجريان الفضولية فيه بعيد بل ممنوع.
ومن مصاديق وقف ما لايملكه: وقف المكاتَب، قال صاحب الجواهر: الظاهر عدم صحة وقف المكاتب بقسميه (مطلق ومشروط) لانقطاع سلطنة المولى عنه كما عن التذكرة التصريح به[٤].
وعند الحنفية: صحة وقف الفضولي أيضاً قال في شرح فتح القدير: «ولو وقف ضيعة غيره على جهات، فبلغ الغير فأجازه، جاز بشرط الحكم والتسليم أو عدمه على الخلاف الذي سنذكره، وهذا هو المراد بجواز وقف الفضولي»[٥].
وعند الزيدية: عدم صحة وقف الفضولي قال في التاج المذهّب: «من
[١] المصدر السابق.
[٢] التذكرة ٢: ٤٣١، الدروس: ٢٢٩.
[٣] وسيلة النجاة، كتاب الوقف.
[٤] جواهر الكلام، المحقق النجفي ٢٨: ٢٠.
[٥] شرح فتح القدير ٦: ٢٠١ و٢٠٢.