کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٤ - الصيغة المضافة إلى ما بعد الموت (الوصية بالوقف)
يكون صحيحاً عندهم بطريق أولى.
الصيغة المضافة إلى المستقبل عند الزيدية:
تقدم عن الزيدية صحة الوقف إذا علّق على شرط، فبالاولى يصح الوقف عندهم، إذا كان حالاً ولكن ترتب الآثار في المستقبل[١].
الصيغة المضافة إلى ما بعد الموت (الوصية بالوقف)
قال الإماميّة:قال الشيخ الطوسي في كتاب المبسوط: «فاما إذا كانت العطايا مؤخّرة مثل أن يوصي بوقف أو عتق أو بيع بمحاباة وما أشبه ذلك، فان وفى الثلث بالجميع فذاك وإن لم يفِ بالجميع فان لم يكن في جملتها عتق... يقدّم الأول فالأول... وإن كان في جملتها عتق، قيل فيه قولان: أحدهما: يقدّم العتق لمزيته وغلبته. والثاني: لايقدّم ويكون كواحد منها... وعندنا أن كون العتق فيها لايغيرها، يقدّم الأول فالأول، فإن لم يعلم ذلك (أي لم يعلم الأول فالأول) قسم عليها بالحصص»[٢].
وواضح أن هذا النصّ يقول: بان الوصية بالوقف صحيحة، فإذا أوصى بالوقف وأمور أخرى وكان الثلث يكفي فتنفذ جميعها من الثلث، وإن لم يف الثلث بذلك فيبدأ بالأول فالأول، إلّا أن لايعلم الأول فالأول فيقسّم الثلث على موارد الوصية التي منها الوقف فينفّذ من الوقف بمقدار ما يساويه من الثلث بعد تقسيمه على موارد الوصية.
[١] راجع التاج المذهّب ٣: ٣٠٢.
[٢] المبسوط، للشيخ الطوسي ٣: ٢٩٩.